على بالي

أعمِدة الخطّة الإسرائيليّة ضدّ الحزب قبل الحرب:
1) الإسهام في إقناع الحزب بعظَمة قوّته العسكريّة. بالغ العدوّ عن قصد في تقديرات عدد الصواريخ، وفي التهديد الذي شكّله الحزب لإسرائيل. أراد العدوّ من الحزب أن يصل إلى درجة الاسترخاء جرّاء تقديرٍ مُبالَغٍ فيه بقوّته.
2) فَسْخُ تحالفات الحزب في لبنان. يمكن نَسْبُ كلِّ ما يحدث إلى خطّة إسرائيليّة، ومن الأكيد أنّ العدوّ كان يحضِّر عبر السنوات - وبالاشتراك الكلّي مع أميركا - لخطّةٍ مُحكَمة للقضاء على الحزب. مجريات السياسة الداخليّة لم تكن يوماً بعيدةً من التدخّل الأميركي الذي (لا) يُخفي أبداً دوراً إسرائيليّاً مباشراً. تضعضعت صفوف الجبهة المسانِدة للحزب. حلفاء ابتعدوا عن الحزب في السنوات الماضية، والدَّور السعودي والإماراتي في التحريض ضدّ الحزب كان جزءاً من الخطّة. لم يبقَ من حلفاء الحزب إلّا الحليف الشيعي والحزب القومي وفرنجية.
3) الانهيار الاقتصادي تطوّرَ إلى مؤامرة ضدّ الحزب. تُراجِع الأرشيف من عام 2019 وتقرأ «الفتى الكتائبي» وهو يحيِّد الحزب ويبرّئه. الجمعيّات ووسائل الإعلام المَشبوهة كانت السبّاقة في لَوم الحزب على الانهيار الاقتصادي.
4) استعمال قضيّة القاضي بيطار لرسم دائرة اشتباه حول الحزب، مع أنّه من الأكيد أنْ لا ناقة له ولا جَمل في الموضوع. المرفأ هو آخر مكان يمكن للحزب أن يفكِّر فيه كمخبأ له، وخصوصاً أنّ مدير أمن المرفأ هو «زلمة» أميركا (كما اكتشفنا عندما هرّبته أميركا خارج لبنان). والمتعاقد العسكري الأميركي كان يجول في المرفأ، ووضع تقريراً عن وجود المتفجّرات. المتعاقد يجول في المرفأ الذي هو تحت الاحتلال الإيراني كما كلّ لبنان.
5) الخطّة قرّرت: بدلاً من استهداف كلّ قاعدة الحزب الضخمة، أنّه من الأسهل استهداف القيادة برمّتها. ولهذه الغاية تَشكّل اختراقٌ إلكترونيّ وبشريّ فظيع في جسم الحزب، مستفيداً من تسيّب واسترخاء في صفوف الحزب. 6) تحضير تفخيخِ أجهزة الاتّصال بعد اختراق شبكة الإرسال الأرضيّة. والخطّة استهدفت كوادر الحزب وقيادات عُليا فيه.
7) الاستفادة من أخطاء جمّة حدثت من قِبل الحزب، لكنْ لم يَحِن زمنُ المراجعة والمحاسبة والنقد بعد.
